ميناء عدن (المركز التجاري العريق) 
تستمد مدينة عدن أهميتها وحيويتها من خلال ميناء عدن. وتعود قصة عدن كمركز تجاري عريق إلى  أكثر من 3000 سنة. حيث قام ماركو بولو وابن بطوطة بزيارة مدينة عدن في القرنين الحادي عشر والثاني عشر. وفي عام 1800 lم تطور ميناء عدن وبدأ بتقديم خدمة التزود بالوقود ، الفحم والمياه للسفن البخارية. أتسعت الخدمات المقدمة من قبل الميناء وخاصة بعد فتح قناة السويس عام 1869م ليصبح ميناء عدن عام 1950م، واحداً من أكثر الموانئ ازدحاما لتموين السفن بالوقود ، ومركزاً للتسوق والتجارة في العالم. كانت الصنادل تقوم بنقل البضائع بين السفن الراسية في الميناء الداخلي والأرصفة بينما تقوم السفن الشراعية بنقل البضائع من والى الموانئ الإقليمية.

توقف الزمن بالنسبة لعدن مع إغلاق قناة السويس حتى عام 1975م و تغير المسار التجاري بتغيير المسار الملاحي لحركة البضائع عبر القرن الأفريقي , مما دفع بدول الجوار القيام ببناء موانئها و تجهيزها بأحدث الوسائل لمواكبه ازدياد الحركة و ذلك بتشييد مراسي مباشرة عميقة تلبية للطلب .

أدركت عدن أهمية تشييد مراسي مباشرة مماثلة لمواكبة عجلة التطور العصرية في مواني العالم.. وسعت جاهدة و تمكنت من الحصول على قروض ميسرة لبناء المراسي المباشرة بالمعلا .

وبعد ما يزيد على 150 سنة من النشاط التجاري، أصبح لدى ميناء عدن الإمكانيات والمعدات الحديثة لمناولة جميع أنواع البضائع الجافة في المراسي المباشرة باستخدام رافعات حاويات حديثة.

بقيام الوحدة اليمنية في مايو عام 1990م، بلغ عدد سكان اليمن نحو 15 مليون نسمة وكان للوحدة تأثير إيجابي في عدد من المجالات منها زيادة إنتاج النفط و احتياطي الغاز، تغييرات هامة وإيجابية في البلد نتجت عنها الخصخصة السريعة، زيادة الاستثمار والتوسع في إنتاج الصناعات التحويلية لتلبية الطلب المحلي والخارجي. بدأ بعدها نشاط الترانزيت في ميناء عدن وارتفعت الإنتاجية في محطة المعلا من أقل من 10.000 حاوية نمطية في عام 1994م إلى أكثر من 100.000 في عام 1998/1999م.














محطة عدن للحاويات           
المزيد من الصور...           



يعد ميناء عدن موردا وطنيا بإمكانات هائلة ، ويوصف بأنه " بوابة اليمن إلى العالم". وقد تم بناء محطة عدن للحاويات في الشاطئ الشمالي من ميناء عدن الداخلي لإستيعاب سفن الحاويات الضخمة. وتم افتتاح المحطة في مارس 1999م. وتوفر المحطة خدمات مناولة الحاويات من الدرجة الأولى. وقد بلغت إنتاجية المحطة ما يقارب500.000 حاوية نمطية في عام 2008م ويتوقع أن تكون هناك زيادة كبيرة في الإنتاجية مستقبلاً.

إن افتتاح محطة عدن للحاويات وتوقيع اتفاقية الشراكة مؤخراً بين مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية وموانئ دبي العالمية لدليل واضح على أن ميناء عدن يمضي قدما نحو استعادة موقعه المرموق في خارطة الملاحة الدولية.